محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 60
طبقات فحول الشعراء
أحقّ بها . . . . وكذلك فعلت بالأخبار التي رواها المرزباني في الموشّح ، عن إبراهيم بن شهاب ، عن أبي خليفة عن ابن سلام ، فإني رأيت ما نقله المرزبانىّ مطابقا لما في النسخة المطبوعة أو النسخة المخطوطة ، في أكثر رواياته ، وهي كثيرة . وهناك أخبار نقلتها عن أبي القاسم الزجاجىّ في أماليه في موضعين أو ثلاثة ، شبيهة بأن تكون من كتاب ابن سلام . ولم أفعل ذلك ولم أستبحه ، إلا بعد أن محصت الأدلة على صحة ما ذهبت إليه . . . ] » . والموضعان اللذان فيهما النقط هكذا « . . . . » ، هو ما حذفه الأستاذ من كلامي الذي قلته في مقدمة الطبعة الأولى ( سنة 1952 ) ص : 31 ، 32 . وهذا الفعل ، أعنى الحذف ، غير مفهوم ، لأن المحذوف في الموضعين بضع كلمات لا تزيد مقالته طولا إذا أثبتها . وهو في فعله هذا بين أمرين : إمّا أنه لم يستطع أن يفهم هذه الفقرة كما كتبتها مطبوعة في المقدمة ، فاستهان بما في هذا المحذوف فحذفه ، وهذا صعب جدّا ، لأنه عندي أجلّ من ذلك وإما أنه تعمّد هذا الحذف ، لأن بقاء المحذوف ، يفسد عليه قصده في صفة عملي في الطبقات على الوجه الذي يراه هو ، ويفسد عليه قصده أيضا في شيء آخر ، هو أنه أراد بما كتب أن يدلّنى على « المنهج العلمي » ، وأن يسدّد خطاى في ممارسة « علم التحقيق » . وأنا شاكر له ما قصد وما أراد على كلّ حال ، ولكني أحبّ لقارئ كلامه هذا أن يقرأه كما كتبته أنا بتمامه . وسياق لفظي في الموضع الأوّل الذي حذفه هو : « ولما كانت المطبوعة الأولى ناقصة أو مختصرة كما قلنا ، استبحت لنفسي . . . » . وسياقه في الموضع الثاني الذي حذفه هو : « فعلت ذلك في المواضع التي ضاع من مخطوطتنا ما يقابلها ، وكذلك فعلت بالأخبار . . . » . وهذا المحذوف يدلّ على حقيقة